إعداد : عبد الله عوض الكريم حاج أحمد
تطرقت العديد من الدراسات إلى أن مفهوم إستخدام مصادر المعلومات هو الإستعانة بمصادر المكتبة
المطبوعة وغير المطبوعة في دراسة أو كتابة بحوث أو تقارير أو تدريس أو الإطلاع على
آخر المستجدات. وأن الطريقة المتبعة من قبل المستفيد في إستخدام مصادر المعلومات
أثناء البحث عن المعلومات ، قد تتشابه أو تختلف بين مستفيد وآخر في التخصصات
والدرجات العلمية1.
دوافع
إستخدام مصادر المعلومات:
من
المؤكد أن لكل مستفيد عدة دوافع تدفعه لإستخدام مصادر المعلومات ، تختلف من مستفيد
لآخر حسب طبيعة ونوعية ما يحتاجه من معلومات ، فهناك دوافع علمية وأخرى بحثية ، وقد تكون كامنة في المستفيد نفسه أو ناتجة من
البيئة المحيطة به ، ومن أهم الدوافع التي أوردها عبدالباقي يونس في دراسته ، هي2:
1.
ملاحقة
التطورات الحديثة في مجال التخصص.
2.
حل المشكلات
المتعلقة بالعمل.
3.
إجراء بحث تخرج
أو بحث عملي لدرجة (الماجستير أو الدكتوراة).
4.
التدريس
والتعليم المستمر والتأليف.
5.
المشاركة في
الندوات والمؤتمرات.
6.
الإطلاع والترفيه.
يمكن القول أن هذه الدوافع تعتبر قاصرة فقط على الفئة التي تمت دراستها من خلال البحث ،
إلا أن هناك دوافع قد تنطبق على فئات المستفيدين من مؤسسات المعلومات بشكل عام يمكن إجمالها وتقسيمها ، إلى:
1.
دوافع مهنية ؛
كالمتعلقة بحل المشكلات وإتخاذ القرارات.
2.
دوافع علمية ؛
وهي دوافع التدريس والتعليم والتأليف والبحوث العلمية.
3.
دوافع شخصية ؛
وتكون نابعة من المستفيد نفسه بحب الإطلاع أو بغرض الترفيه.
العوامل
المؤثرة في إستخدام مصادر المعلومات:
تشكل
العوامل المؤثرة في إستخدام مصادر المعلومات ، مجموعة من المتغيرات المتعلقة
بإستخدام مصادر المعلومات ، فالبيئة المحيطة بالمستفيدين ، والمستفيدين أنفسهم هما
أهم محاور العوامل المؤثرة على إستخدام مصادر المعلومات ، ومن أهم الدراسات التي
حددت بعض العوامل المؤثرة في إستخدام مصادر المعلومات من قبل المستفيدين الدراسة
التي أعدتها غادة طه محمد عثمان ، حيث أوردتها على النحو التالي3:
1.
إتاحة
المعلومات وسهولة الوصول إليها.
2.
مدى حداثة
المعلومات.
3.
شكل مصدر
المعلومات المستخدم.
4.
عوامل شخصية
(التخصص ، الدرجة العلمية ، العمر ، وغيرها).
5.
الدوافع
والإحتياجات.
وإجمالاً
لما سبق من عوامل ومتغيرات مؤثرة على إستخدام مصادر المعلومات تقليدية كانت أم
إلكترونية ، فإن لهذه العوامل شقين أساسيين ومؤثرين هما العوامل المتعلقة بإستخدام
مصادر المعلومات ، والعوامل المتعلقة بالسمة الشخصية للمستفيد نفسه والبيئة المحيطة به
، وعلى هذا النحو يمكن تفصيلها على النحو التالي:
1. عوامل متعلقة بإستخدام مصادر
المعلومات ، وهي:
·
إتاحة مصادر
المعلومات ومدى حداثتها.
·
شكل مصادر
المعلومات وسهولة إستخدامه.
·
القيمة أو التكلفة
المالية للإستخدام.
2.
عوامل متعلقة بالمستفيد أو المستخدم (عوامل شخصية) ، وهي:
·
العمر.
·
التخصص والدرجة
العلمية.
·
الدوافع
والرغبة في إستخدام مصادر المعلومات.
·
الصعوبات في
الإستخدام نفسه.
صعوبات
التي تواجه إستخدام مصادر المعلومات:
بإعتبارها
واحدة من أهم العوامل المؤثرة على إستخدام مصادر المعلومات ، إلا أن لها أهمية في هذه
الدراسة من كونها متعددة الجوانب ، كالصعوبات الشخصية والصعوبات المتعلقة بالجهة
المصدرة للمعلومة وغيرها ، وقد تختلف هذه الصعوبات من بيئة لأخرى ومن مستفيد لأخر
، وتشكل في مجملها المعوقات التي قد تواجه المستفيد عند إستخدامه لمصادر المعلومات
ومدى قدرته على تخطيها لتلبية إحتياجاته من المعلومات . وتتمثل في4:
1.
صعوبات الشخصية
:
وهي الصعوبات
التي تواجه قدرة المستفيد وقابليته على المثابرة والشمول والإستعداد للبحث بعمق
والتفتح ، إذ نجد ما يقابلها من عصبية وكسل وخمول وخجل وهي بمثابة معوقات شخصية
لإستخدام مصادر المعلومات.
2.
صعوبات الوقت :
هي الوقت
الذي يستنفذه المستفيد لإستخدام مصدر المعلومة ، فالمعلومات التي تأخذ وقتاً
طويلاً للحصول عليها قد تفقد قيمتها ، لذلك فإن المستفيد يعتمد في هذه الحالة على
قدرته في إسترجاع المعلومات ، وعلى قدرة النظام في تلبية إحتياجاته.
3.
صعوبات الإتاحة
:
هذه
متعلقة بطرق الإستخدام (بسيطة أم معقدة) ، وإمكانية الإتاحة (متاح أم غير متاح) ،
وبعد أو قرب المصادر (داخل مكتبة أم عبر شبكة) ، وأسلوب الإتاحة والوصول إليها (تقليدية
أم إلكترونية).
4.
صعوبات التكلفة
:
ولها إرتباط وثيق بين إتاحة مصادر المعلومات
مقابل التكلفة المالية لها من حيث القيمة ففي الدوريات الإلكترونية والنصوص
الكاملة مثلاً ؛ لا تتم إتاحتها إلا بمقابل مادي ، وربما تكون التكلفة عالية.
5.
صعوبات تزايد
مصادر المعلومات :
هي ما صنعه عصر إنفجار المعلومات ، من تزايد
مستمر للإنتاج الفكري المنشور بكثافة ، وهذه تتعلق بمؤسسات المعلومات أكثر من
الأفراد إذ يصعب عليها جمع كافة المصادر مع عدم القدرة على التحديث بصورة دائمة ،
فقد يجد المستفيد صعوبة في مواكبة وملاحقة الإنتاج الفكري المتزايد ، وبالمقابل
صعوبة أخرى في الإختيار الأمثل لحاجته من المعلومات فيما يعرف بـ (الإستخدام
الفعلي).
ويشكل
إختلاف اللغات وسبل تعليمها ، وتدريب المستفيدين على الإستخدام الأمثل لمصادر
المعلومات ، وغياب الكادر المهني المؤهل بمؤسسات المعلومات ، وعدم توفر الأجهزة
والآلات التي تساعد في عملية الإستخدام أو تعطلها عن العمل ، صعوبات أخرى بالإضافة
إلى ما سبق.
وقد
يكون لصعوبات ومعوقات إستخدام مصادر المعلومات من الأثر السلبي على تلقى المعلومات بصورة تخل بمصداقيتها أو الأثر على عمليات إتخاذ القرارات الإدارية.
المراجع:
1.هند بنت على لبان . إستخدام أخصائي العلاج الطبيعي لمصادر المعلومات المتخصصة في
المجال : دراسة حالة لمكتبة مستشفى القوات المسلحة بالرياض .- مجلة مكتبة الملك
فهد الوطنية ، مج 15 ، ع 2 ، ديسمبر 2009 م .- ص 264.
2.عبد الباقي يونس إسماعيل . تقويم خدمات البحث في قواعد المعلومات الإلكترونية :
دراسة سلوك المستفيدين وإحتياجاتهم بمركز التوثيق و المعومات بالخرطوم / عبد
الباقي يونس إسماعيل ؛ إشراف عباس الشاذلي عوض الكريم .- الخرطوم : جامعة النيلين
، كلية الآداب ، قسم المكتبات والمعلومات ، 2004 م .- ص 122 .- (رسالة غير منشورة
، دكتوراهـ).
3.غادة طه محمد عثمان . إتجاهات طلاب الدراسات العليا في مجال العلوم الإجتماعية نحو
إستخدام مصادر المعلومات التقليدية والإلكترونية بجامعة النيلين وجامعة السودان
للعلوم والتكنولوجيا / غادة طه محمد عثمان ؛ إشراف قاسم عثمان نور .- الخرطوم :
جامعة النيلين ، كلية الآداب ، قسم المكتبات و المعلومات ، 2006 م .- ص ص 40 – 41
.-(رسالة غير منشورة ، دكتوراهـ).
4.نيكولاس
، ديفد . التحقق من الإحتياجات المعلوماتية (الأدوات والأساليب) / ديفد نيكولاس ؛
ترجمة حشمت قاسم .- الإسكندرية : مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات ،
2006 م .- ص ص 99 – 107.
رااااااااائع
ردحذفممكن يا اخي عبدالله خدمة منك
ردحذفنبي متطلبات او اسس خدمات المعلومات
بالله باسرع وقت ممكن وشكرا